السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

271

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

الباب الأوّل ما ورد في رايته وإنّها راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله النّعماني في غيبته : حدّثنا محمّد بن همّام ، قال : حدّثنا أحمد بن ما بنداذ ، قال : حدّثنا أحمد بن هلال ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي المغرا « 1 » ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لمّا التقى أمير المؤمنين عليه السّلام وأهل البصرة نشر راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فزلزلت أقدامهم ، فما اصفرّت الشّمس حتّى قالوا : أمنّا يا بن أبي طالب ، فعند ذلك قال : لا تقتلوا الأسرى ، ولا تجهزوا على الجرحى ، ولا تتبعوا مولّيا ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، ولمّا كان يوم صفّين سألوه نشر الراية فأبى عليهم فتحملّوا عليه بالحسن والحسين عليهما السّلام ، وعمّار بن ياسر رضى اللّه عنه ، فقال للحسن : يا بني إنّ للقوم مدّة يبلغونها ، وإنّ هذه راية لا ينشرها بعدي إلّا القائم ( صلوات اللّه عليه ) « 2 » . بيان : تحملّوا واحتملوا ، بمعنى ارتحلوا ، المعنى أنّهم أخذوا الحسن والحسين وعمّار على أن يكونوا وسائطا عند أمير المؤمنين عليه السّلام .

--> ( 1 ) في بعض النسخ : ( أبي المعزى ) . ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 319 ، ح 1 ، باب 19 ، والبحار ج 52 ، ص 367 ، ح 151 .